الفيض الكاشاني
166
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وأخبر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالغيوب وبأن عمّارا تقتله الفئة الباغية ( 1 ) . وأنّ الحسن عليه السّلام يصلح اللَّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( 2 ) . وأخبر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن رجل قاتل في سبيل اللَّه أنّه من أهل النّار فظهر ذلك بأن قتل الرّجل نفسه ( 3 ) . وهذه أشياء لا تعرف البتّة بشيء من وجوه تقدّمت المعرفة بها لا بنجوم ولا بكهن ولا بكتف ولا بخطَّ ولا بزجر لكن بإعلام اللَّه تعالى له ووحيه إليه . وأتبعه سراقة بن جعشم فساخت قدما فرسه في الأرض وأتبعه دخان حتّى استغاثه فدعا له وانطلقت الفرس وأنذره بأن سيوضع في ذراعيه سوار كسرى فكان ذلك ( 4 ) . وأخبر بمقتل الأسود العنسي الكذّاب ليلة قتله وهو بصنعاء اليمن وأخبر بمن قتله [ 1 ] . وخرج على مائة من قريش ينتظرونه فوضع التراب على رؤسهم فلم يروه ( 5 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ج 3 ص 386 ومسلم ج 8 ص 185 . ( 2 ) أخرجه البخاري ج 5 ص 32 ورواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار في المسند بسند جيد من حديث جابر وأبي بكرة كما في مجمع الزوائد ج 9 ص 178 . ( 3 ) أخرجه البخاري ج 5 ص 168 . ( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 8 ص 263 ، والبخاري ج 5 ص 76 في قصة هجرته صلَّى اللَّه عليه وآله إلى المدينة . ( 5 ) أخرجه أبو نعيم في الدلائل وابن مردويه عن ابن عباس في ذيل آية الغار بدون ذكر العدد راجع الدر المنثور ج 3 ص 240 . [ 1 ] أخرج البخاري ج 5 ص 216 عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأوحى اللَّه إلى في المنام أن أنفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي أحدهما العنسي والآخر مسيلمة . وفي خبر آخر « صاحب صنعاء وصاحب اليمامة » . أقول : والقصة مسطورة في أغلب التواريخ والسير .